ابن إدريس الحلي
151
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
شهادته ، الرمي بالقذف للمرأة ، لقوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ ) * ( 1 ) وهذا قد رمى زوجته ولم يكن له شهداء إلاّ نفسه ، لأنّ شهادة الثلاثة غير معتدّ بها إلاّ بانضمام شهادة الرابع ، فكأنّها لم تكن في الحكم . فأمّا إذا لم يتقدّم منه رمي الزوجة بالزنا فلم تتناوله هذه الآية ، وتناولها الظواهر مثل قوله تعالى : * ( وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) * ( 2 ) ولم يفرّق بين أن يكون الزوج واحداً منهم أو لا يكون ، وهذا خطاب للحكام . ولا تقبل شهادة الشهود على الزنا إلاّ إذا حضروا في وقت واحد ، فإن شهد بعضهم وقال الآن يجيئ الباقون جلد حدّ المفتري ، لأنّه ليس في ذلك تأخير ( 3 ) . ولا تقبل في الزنا شهادة النساء على الانفراد ، فإن شهد ثلاثة رجال وامرأتان قبلت شهادتهم في الزنا ، وتجب بشهادتهم الرجم ( 4 ) إن كان المشهود عليه محصناً ، وسنبيّن المحصن إن شاء الله تعالى . فإن شهد رجلان وأربع نسوة لم يجب بشهادتهم الرجم ، ويجب بها الحدّ ( 5 ) الذي هو مائة سوط . فإذا شهد رجل وست نساء أو أكثر أو أقلّ لم يقبل شهادتهم ، وكان على
--> ( 1 ) - النور : 6 . ( 2 ) - النساء : 15 . ( 3 ) - قارن النهاية : 690 . ( 4 ) - قارن النهاية : 690 . ( 5 ) - قارن النهاية : 690 .